من العباسية إلى العالمية.. محمد غنيم يستعيد حكاية التكوين والبدايات مع محمود سعد

استعاد الطبيب المصري العالمي الدكتور محمد غنيم محطات مؤثرة من طفولته ومسيرته التعليمية، كاشفًا كيف تكشلت ملامح شخصيته العلمية والإنسانية عبر سنوات مبكرة حملت الكثير من التحديات والتجارب، وذلك خلال حديثه في لقاء تلفزيوني مع الإعلامي محمود سعد.
طفولة بين الجيزة وحدائق الذكريات
أوضح غنيم أنه وُلد في حي العباسية بالقاهرة، إلا أن سنوات النشأة الأولى قضاها في محافظة الجيزة، وتحديدًا بشارع مراد، حيث كانت الأسرة تقيم بالقرب من مقر عمل والده، أستاذ كلية الزراعة.
وأشار إلى أن طفولته ارتبطت بأماكن مفتوحة مثل حديقة الأورمان وحديقة الحيوان، واصفًا تلك المرحلة بأنها مليئة بالحيوية واللعب والحركة، شأنها شأن معظم الأطفال في تلك الفترة.
وتحدث الطبيب العالمي عن رحلته التعليمية، موضحًا أنه أنهى دراسته الثانوية في فترة أقصر من المعتاد، بعد اجتيازه امتحان الثقافة العامة مبكرًا، الأمر الذي جعله أصغر سنًا من أقرانه ، هذا الفارق العمري، بحسب قوله، جعله عرضة لبعض المواقف الصعبة والتنمر، وهو إحساس لازمه حتى سنواته الأولى داخل كلية الطب.
ورأى غنيم أن تلك التجربة، رغم قسوتها، أسهمت في دفعه نحو مزيد من الاجتهاد، حيث وجد في التفوق العلمي وسيلة لتعويض ذلك الشعور وبناء ثقته بنفسه.
الطب.. اكتشاف متأخر ومسار غير متوقع
وعن اختياره دراسة الطب، أكد محمد غنيم أن القرار لم يكن نابعًا من حلم واضح في بداياته، مشيرًا إلى أن إحساسه الحقيقي بالانتماء للمهنة لم يتشكل إلا بعد انتهاء فترة الامتياز والنيابة بمستشفى قصر العيني.
وكشف عن واقعة حالت دون تعيينه في القصر العيني، إثر تعرضه لجزاء إداري بسبب انفعال لفظي في موقف مهني، معتبرًا أن ما بدا حينها عثرة كان في حقيقته نقطة تحول إيجابية غيرت مسار حياته.
بنها.. محطة التكوين الحقيقي
وأشار غنيم إلى أن عمله لاحقًا في محافظة بنها لمدة عام ونصف شكّل مرحلة فارقة في مسيرته، حيث كانت بمثابة مدرسة عملية حقيقية، تعلم خلالها الاعتماد على النفس، واكتسب خبرات مهنية وثقة أكبر في قدراته، وهي التجربة التي مهدت الطريق لاحقًا لرحلته الطبية المتميزة التي قادته إلى مكانته العالمية المعروفة اليوم.




