أخبار السينما

نوري بيلجي جيلان: من كره التمثيل إلى الإخراج السينمائي

استعرض المخرج التركي نوري بيلجي جيلان تجربته الفريدة في التمثيل وكيف أثرت على مسيرته الإخراجية، في حديثه خلال مهرجان القاهرة السينمائي.

المخرج التركي نوري بيلجي جيلان: كرهت التمثيل وخُلقت لأكون خلف الكاميرا

نوران عرفة تصوير – دنيا يونس

نشر في: الإثنين 17 نوفمبر 2025 – 2:06 ص | آخر تحديث: الإثنين 17 نوفمبر 2025 – 2:15 ص

تجربة جيلان في التمثيل

تحدث المخرج التركي نوري بيلجي جيلان، خلال ندوة “انعكاسات سينمائية: رحلة في عوالم نوري بيلجي جيلان”، التي عُقدت ضمن فعاليات الدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن تجربته الوحيدة في التمثيل بفيلمه “Climates” عام 2006، وكيف أثرت في مسيرته الإخراجية، وذلك في حوار أداره الناقد أحمد شوقي.

قال جيلان: “كرهت التمثيل. أنا شخص خجول جدًا”، موضحًا أن وقوفه أمام الكاميرا لم يكن بدافع الرغبة في التمثيل، بل بدافع الفضول لفهم الممثلين ومحاولة إدراك ما يمرّون به على الشاشة.

تأثير تجربة التمثيل على الإخراج

وأشار جيلان إلى أن تجربة التمثيل، على الرغم من صعوبتها الشديدة عليه، إلا أنها ساعدته لاحقًا في تطوير أدواته الإخراجية، قائلاً: “أردت أن أفهم ما يعيشه الممثل حتى أتمكن من توجيهه بشكل أفضل، وبعد التجربة أدركت أنني خُلقت لأكون خلف الكاميرا لا أمامها”.

وأضاف أن الخجل كان العقبة الأكبر أمامه في خطوة التمثيل، مؤكدًا أنه شعر طوال فترة التصوير بأنه “لا ينتمي إلى هذا المكان”، لكنه اعتبر التجربة خطوة ضرورية ساعدته على قراءة الأداء التمثيلي بعمق أكبر وفهم تفاصيله الدقيقة.

التركيز على الإخراج

أكد المخرج التركي أنه لا ينوي تكرار تجربة التمثيل مرة أخرى، مشيرًا إلى أنه يفضّل التركيز على صناعة الصورة ومراقبتها من بعيد، حيث قال: “اكتشفت أن هوسي بالكادر أثناء التصوير كان شيئًا سخيفًا. اليوم أستمتع بمراقبة الأداء كمشاهد وأترك الصورة لمدير التصوير”.

التعاطف مع الممثلين

واختتم جيلان حديثه بالتأكيد على أن التجربة جعلته أكثر تعاطفًا مع الممثلين خلال عمله، وأثبتت له أن الظهور أمام الكاميرا لم يكن الخيار الملائم لمسيرته الفنية.

نبذة عن نوري بيلجي جيلان

جدير بالذكر أن نوري بيلجي جيلان، المولود عام 1959 في إسطنبول، هو مخرج وكاتب سيناريو ومصور تركي. بدأ مسيرته في التصوير الفوتوغرافي قبل الانتقال إلى صناعة الأفلام، حيث طوّر لغة سينمائية خاصة به تقوم على التأمل والعمق الفلسفي.

تميز جيلان في أفلامه بأسلوب يجمع بين الفلسفة والإنسانية، إلى جانب اعتماد الإيقاع البطيء واللقطات الممتدة، ما يمنح المشاهد فرصة للغوص في أعماق الشخصيات واكتشاف الذات من خلال الفيلم.

ومن أبرز أعماله الحائزة على السعفة الذهبية أو الجوائز الكبرى في مهرجان كان: “Once Upon a Time in Anatolia”، و”Three Monkeys”، و”Uzak”، و”Winter Sleep”.

ويشارك جيلان هذا العام في مهرجان القاهرة كرئيس للجنة تحكيم المسابقة الدولية، إلى جانب تقديم ماستر كلاس وعرض مجموعة من أبرز أعماله ضمن برنامج استعادة خاص، مؤكدًا أهمية المهرجانات الكبرى في تعزيز الحوار بين صناع السينما والجمهور عالميًا.

تجربة جيلان في التمثيل أظهرت له أهمية فهم الممثلين، مما جعله مخرجًا أكثر تعاطفًا وعمقًا في أعماله السينمائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى