وفاة ديفيد هوكني.. رحيل أسطورة الفن البريطاني صاحب أغلى لوحة لفنان حي

توفي الفنان البريطاني الشهير ديفيد هوكني عن عمر ناهز 88 عامًا، ليخسر عالم الفن أحد أبرز رموزه وأكثرهم تأثيرًا خلال العقود الأخيرة. وأعلنت وكيلة أعماله الإعلامية إريكا بولتون أن الفنان رحل “بسلام في منزله” يوم الخميس، قبل شهر واحد فقط من بلوغه التاسعة والثمانين.
رحلة فنان غيّر ملامح الفن المعاصر
وُلد ديفيد هوكني عام 1937 في مدينة برادفورد بالمملكة المتحدة، ونجح في بناء مدرسة فنية خاصة به جمعت بين الواقعية واللمسة الشخصية، حيث اشتهر بلوحات البورتريه والطبيعة الصامتة ورسم الأصدقاء والمقربين منه.
كما خلد كلبيه من فصيلة “داشهوند”، ستانلي وبودجي، في سلسلة من اللوحات الفنية وكتاب خاص، ليعكس اهتمامه بالتفاصيل اليومية والعلاقات الإنسانية.
لوحات حمامات السباحة صنعت شهرته العالمية
ارتبط اسم هوكني عالميًا بسلسلة لوحات حمامات السباحة المضيئة، التي تحولت إلى أيقونة في الفن الحديث بفضل ألوانها الزاهية وقدرتها على تجميد لحظات الحياة في مشاهد تبدو نابضة بالحركة.
ولم يقتصر إنتاجه على الرسم فقط، بل شمل التصوير الفوتوغرافي والطباعة الفنية وتصميم الديكورات الخاصة بعروض الباليه والأوبرا، ما جعله واحدًا من أكثر الفنانين تنوعًا في العصر الحديث.
أرقام قياسية في سوق الفن العالمي
حقق ديفيد هوكني نجاحًا استثنائيًا في المزادات العالمية، ففي عام 2018 بيعت لوحته الشهيرة “صورة فنان (بركة مع شخصيتين)” مقابل 90.3 مليون دولار، لتصبح آنذاك أغلى عمل فني لفنان على قيد الحياة يُباع في مزاد علني.
وفي عام 2019 بيعت لوحته المزدوجة “هنري جيلدزاهلر وكريستوفر سكوت” مقابل 49.5 مليون دولار في دار كريستيز، بينما تجاوز سعر لوحته “وادي نيكولز”، التي رسمها عام 1980، أكثر من 41 مليون دولار.
إرث فني سيبقى لعقود
اشتهر هوكني بحضوره اللافت، بشعره الأشقر الذي تحول لاحقًا إلى الرمادي، ونظارته الكبيرة وسيجارته التي أصبحت جزءًا من صورته المعروفة عالميًا.
وخلال مسيرته الطويلة، احتفت به أبرز المؤسسات الثقافية، إذ استضافت أعماله معارض استرجاعية كبرى في متحف تيت بريطانيا، ومركز بومبيدو في باريس، ومتحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا سيظل حاضرًا في تاريخ الفن العالمي.




